تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

28

كتاب البيع

تقريب المحقّق الرشتي فنقول : استدلّ المحقّق الميرزا الرشتي قدس سره « 1 » بالعمومات على القول بالكشف ، فادّعى موافقة القواعد له ، كتأييد الروايات الخاصّة له . ومحصّل كلامه : أنَّنا سبق أن قلنا : إنَّ ما هو المعتبر في المعاملات والعقود إنَّما هو الرضا التقديري ، وهذه هي الكبرى في المسألة ، والإجازة كاشفةٌ جدّاً عن الرضا التقديري مقارناً للعقد ، وهذه هي الصغرى ، فإذا انكشف الرضا والتقدير بالإجازة ، كفَى في صحّة المعاملة . وأضاف : أنَّ الرضا التقديري لا ينافي الردّ ، فتصحّ الإجازة بعد الردّ أيضاً ؛ لأنَّ معنى الرضا التقديري هو أنّني لو اطّلعت على الواقع لأجزت هذا العقد ، ولكن حيث إنّني غير مطّلع عليه ولا زال الأمر خفيّاً عليّ وأتخيّل وقوع المعاملة على خلاف المصلحة ، فمن هذه الناحية رددت المعاملة ، وهذا لا ينافي وجود الرضا التقديري مع الكراهة الفعليّة ؛ فإنَّها تنافي الرضا الفعلي دون التقديري . ولا يرد على ما ذُكر شيءٌ من الإشكالات إلّا عدّة أُمورٍ : أحدها : أنَّ ما تقرّر خلاف ظاهر كلمات الأصحاب ؛ فإنَّهم قائلون بالرضا الفعلي لا التقديري . وثانيها : أنَّه بناء على ما ذُكر تكفي الإجازة حتّى مع الرد ، وهو ممّا لا يمكن الالتزام به . وثالثها : أنَّه خلاف ظواهر الأدلّة ؛ فإنَّ أخذ الرضا فيها ظاهر في الفعلي

--> ( 1 ) أُنظر : كتاب الإجازة ( للمحقّق الرشتي ) : 184 ، الفصل الثاني ، الشرط الثالث ، القول في الفضولي ، المقام الثالث ، المقصد الثالث ، المسألة الأُولى ، الدليل الثامن .